الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

215

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الفتوة الخليفة عمر بن لخطاب يقول : « الفتوة : هي الصبر على المكاره ، ألم تر إلى إبراهيم عليه السلام حين صبر على كل بلية فصارت نعمة وعطية . صبر على إلقائه إلى النار ، فصارت برداً وسلاماً ، وصبر على ذبح ولده ففدى بذبح عظيم ، وصبر يوسف عليه السلام على الجب والسجن فنال ملك مصر وقال له أخوته : لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا « 1 » » « 2 » . الشيخ سفيان الثوري يقول : « الفتوة : هي العفو عن زلل الإخوان » « 3 » . الشيخ معروف الكرخي قدس الله سره يقول : « الفتوة : هي الإيثار مع الاضطرار ولو بالطاعات يوم القيامة » « 4 » . الشيخ أبو حفص الحداد النيسابوري يقول : « الفتوة : هي أن تنظر الخلق كلهم بعين الأولياء ، ولا تستقبح منهم إلا ما خالف الشرع ، ولا تلوم أحداً على ذنب ، وتجعل لهم في ذلك عذراً » « 5 » . ويقول : « الفتوة عندي : هي أداء الإنصاف وترك مطالبة الإنصاف » « 6 » . الإمام أحمد بن حنبل ( رحمه الله تعالى ) يقول : « الفتوة : هي ترك ما تهوى لما تخشى » « 7 » .

--> ( 1 ) - يوسف : 91 . ( 2 ) - الشيخ ابن المعمار البغدادي كتاب الفتوة ص 138 137 . ( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي المقدمة في التصوف وحقيقته ص 39 . ( 4 ) - الشيخ ابن المعمار البغدادي كتاب الفتوة ص 156 155 . ( 5 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 753 . ( 6 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية ص 118 . ( 7 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 303 .